محمد بن جرير الطبري
393
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
فطافت امرأة بالبيت وهي عريانة فقالت : الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ . . . فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلا أُحِلُّهُ 14522 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) ، قال : كان حي من أهل اليمن ، كان أحدهم إذا قدم حاجًّا أو معتمرًا يقول : " لا ينبغي أن أطوف في ثوب قد دَنِسْتُ فيه " ، ( 1 ) فيقول : من يعيرني مئزرًا ؟ فإن قدر على ذلك ، وإلا طاف عريانًا ، فأنزل الله فيه ما تسمعون : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) . 14523 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : قال الله : ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ) يقول : ما يواري العورة عند كل مسجد . 14524 - حدثني محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الزهري : أن العرب كانت تطوف بالبيت عراة ، إلا الحُمْس ، قريش وأحلافهم . فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه وطاف في ثياب أحمس ، فإنه لا يحل له أن يلبس ثيابه . فإن لم يجد من يعيره من الحمس ، فإنه يلقي ثيابه ويطوف عريانًا . وإن طاف في ثياب نفسه ، ألقاها إذا قضى طوافه ، يحرِّمها ، فيجعلها حرامًا عليه . فلذلك قال الله : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) . ( 2 ) 14525 - وبه عن معمر قال ، قال ابن طاوس ، عن أبيه : الشَّملة ، من الزينة . ( 3 ) 14526 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا
--> ( 1 ) ( ( الدنس ) ) في الثوب ، لطخ الوسخ ونحوه ، حتى في الأخلاق . وعنى بقوله : ( ( دنست فيه ) ) ، أي أتيت فيه ما يشين ويعيب من المعاصي . ( 2 ) انظر تفسير ( ( الحمس ) ) فيما سلف ص : 378 ، تعليق : 1 . ( 3 ) الأثر : 14525 - انظر الأثر رقم : 14519 .